ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

58

المراقبات ( أعمال السنة )

الَّتي يعرضها لصاحب الولادة بالتضرّع والسؤال في أن يوصيه لصاحب العصر عليه السّلام في أن يدخله في همّه ، ونظر لطفه ، ويخصّه من بين رعيّته بمكارمه ، فإنّ لوصيّة الوالد خصوصيّة في تأثير القبول . ثمّ ليعلم السالك أنّ لصاحب الولادة عليه السّلام خصوصيّة في الحوائج الأخرويّة فإنّ المعصومين عليهم السّلام وإن كان كلّ واحد ( منهم ) وسيلة للعباد في جميع حوائجهم إلا أنّ لكلّ واحد منهم خصوصيّة لبعض الحوائج أيضا كما يشهد عليه دعاء التوسّل ، فإنّ لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكريمته صلوات اللَّه عليها وسبطيه عليهما السّلام خصوصيّة في الحوائج المتعلَّقة بتحصيل طاعة اللَّه - جلّ جلاله - ورضوانه ولأمير المؤمنين عليه السّلام في الانتقام من الأعداء وكفاية مئونة الظَّالمين وللإمام السجاد عليه السّلام في جور السلاطين ، ونفث الشّياطين ، وللإمام الباقر والصادق عليهما السّلام في الإغاثة على أمر الآخرة ، وللإمام الكاظم عليه السّلام في العافية من المحذورات من العلل ، والأسقام والأوجاع ، وللإمام الرّضا عليه السّلام في النّجاة من مخاوف الأسفار في البحار ، والبراري والقفار ، وللإمام الجواد عليه السّلام في الوسعة والاستغناء عما في أيدي الناس وللإمام الهادي عليه السّلام في قضاء النوافل وبرّ الإخوان وكمال الطَّاعات ، وللإمام الزّكي العسكري عليه السّلام في الإعانة على أمر الآخرة ، ولإمام عصرنا ، وملاذنا ومعاذنا ، رجائنا وعصمتنا ، ونورنا وحياتنا ، الإمام المهديّ عليه السّلام في جملة هذه الحوائج وغيرها ممّا تسمّى حاجة هذا . ويختم اليوم بما يختم به الأيّام الشّريفة ، والشهر أيضا بما يختم به الشّهور على ما أسلفناه من غيره .